محمد جواد مغنية
448
في ظلال نهج البلاغة
أقداركم » وواضح ان العالم ينبغي أن يتكلم إذا وجد الراغب الفاهم وإلا « من باع درا على الفحام ضيعه » . وتقدم مع الشرح في الحكمة 147 : المرء مخبوء تحت لسانه . 391 - خذ من الدّنيا ما أتاك ، وتولّ عمّا تولَّى عنك ، فإن أنت لم تفعل فأجمل في الطَّلب . المعنى : الحلال الطيب كثير في هذه الحياة ، فخذ منه ما تيسر فهو قسمتك ونصيبك ، وإن رغبت في المزيد فاسع اليه في حدود حلال اللَّه وحرامه ، ولا تعتد إن اللَّه لا يحب المعتدين . 392 - ربّ قول أنفذ من صول . المعنى : ربّ كلمة خبيثة أثارت حربا ، وأهلكت البلاد والعباد ، وربّ كلمة طيبة ألانت القلوب ، ومهدت سبل الخير والسلام . قال سبحانه : * ( ضَرَبَ ا للهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها ) * . . . * ( وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ ) * - 26 إبراهيم . 393 - كلّ مقتصر عليه كاف . المعنى : من اقتصر على ما أصاب من سعيه ورضي به فقد كفاه ، لأن معنى الكفاية اطمئنان النفس والرضا بالمكتوب ، فلا تتشوّف النفس إلى سواه ، وكل من وثق باللَّه ، وأدرك الدنيا حقيقة ، وانه تاركها إلى غيره لا محالة - يصل إلى البلغة والكفاية . ومن دعاء نبي الرحمة ( ص ) : اللهم ارزقني كفافا ، وارزق آل محمد كفافا .